جيرار جهامي ، سميح دغيم
1071
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
اشتمالها على ذلك ويقابله الباطل . ( الجرجاني ، التعريفات ، 94 ، 3 ) . - أمّا الحقّ فقد يعنى به الوجود في الأعيان مطلقا ، فحقيّة كل شيء نحو وجوده العيني ، وقد يعنى به الوجود الدائم ، وقد يعنى به الواجب لذاته ، وقد يفهم عنه حال القول والعقد من حيث مطابقتهما لما هو واقع في الأعيان ، فيقال : هذا قول حقّ ، وهذا اعتقاد حقّ ، وهذا الاعتبار من مفهوم الحقّ هو الصادق ، فهو الصادق باعتبار نسبته إلى الأمر ، وحقّ باعتبار نسبة الأمر إليه وقد أخطأ من توهّم أنّ الحقيّة عبارة عن نسبة الأمر في نفسه إلى القول أو العقد ، والصدق نسبتهما إلى الأمر في نفسه ، فإنّ التفرقة بينهما بهذا الوجه فيها تعسّف . وأحقّ الأقاويل ما كان صدقه دائما ، وأحقّ من ذلك ما كان صدقه أوليّا ، وأول الأقاويل الحقّة الأوليّة التي إنكاره مبنى كل سفسطة هو القول بأنّه لا واسطة بين الإيجاب والسلب ، فإنّه إليه ينتهي جميع الأقوال عند التحليل ، وإنكاره إنكار لجميع المقدّمات والنتائج . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 1 ، 89 ، 14 ) . - إنّ الحقّ المنزّه عن الزمان موجود في كل وقت من الأوقات لا على وجه الاختصاص والتعليق ، والحقّ المنزّه عن المكان موجود في كل واحد واحد من الأمكنة لا على وجه التقييد والتطبيق كما يقوله « المشبّهة » ولا على وجه المباينة والفراق كما يقوله « المنزّهة » من العلماء الذي لم يبلغوا في العلم إلى درجة العرفاء ليعرفوا أنّ تنزيههم ضرب من التشبيه والتقييد ، لجعلهم مبدأ العالم محصور الوجود بالتجرّد عن بعض أنحاء الوجود بالمباينة والمغايرة . ( صدر الدين الشيرازي ، الأسفار الأربعة 7 ، 332 ، 4 ) . * في المنطق - أمّا الحق والصدق فهو واحد . ( ابن سينا ، الشفاء / الجدل ، 19 ، 10 ) . - الحق . . . شاهد لنفسه . ( ابن رشد ، القياس ، 259 ، 15 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الحق هو النص النبوي الإلهي . ( السنوسي ، إيقاظ الوسنان ، 90 ، 14 ) . - الحق حق هو ويستحيل زواله . ومتى وجد هذا الحق وجد العدل . لأنّ الحق والعدل يلتقيان . ومتى زال الحق زال العدل لأنّ الحق والعدل لا يفترقان . فإذا عدل الإنسان رضي الحق عنه وأثابه الفلاح وحسن الرجعي . أمّا إذا ظلم وتعدّى أقرّ بفساد سيرته وسريرته وكان للحق جحودا ومن اللّه مردودا ومن ضميره مرضوضا ومن الناس مرفوضا . أمّا الصدق فهو ابن الحق وهو كأبيه يستنكف أن يختفي ويستحي ويترفّع أن يماري ويحابي ، ويأنف الهلع ويسام الهجوع ولا يمكن للمقاومات والقوامع أن تقاومه أو تقمعه . ( فرنسيس مراش ، غاية الحق ، 92 ، 12 ) . - إنّ للحق مرتبتين : مرتبة إطلاق ومرتبة تقييد . ومنها جاءت الشرائع ونزلت الكتب وأرسلت الرسل . . . فاصرف ما ورد في الكتب والأخبار النبويّة من التنزيه المطلق ، إلى مرتبة الإطلاق ، واصرف ما ورد فيهما من